و شكراً جزيلاً على الاستضافة الكريمة
هيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه... أنا عزلت ياولاد
إلى عوالم الوورد برس المفتوحة أنطلق. الطظيات في ثوبها الجديد... زورونا تجدوا ما يطظكم!
و للمرة الأخيرة على جيران
طظ
محجوب عبد الدايم
القاهرة 1930.
ماشي يا (ملائط)، ماشي.
الواحد بصراحة مكسوف من نفسه، يعني أعتقد إني إنسان ممل إلى درجة الغثيان في بعض الأحيان. و لا أعرف أبداً ماذا قد يريد الآخرون أن يعرفوا عني. ولا أجد كلمات تسعفني في وصف نفسي غير مقولة الدكتور (أحمد خالد توفيق) الشهيرة : "لا أعتقد أن هناك كثيرين يريدون معرفة شيء عني .. فأنا أعتبر نفسي ـ بلا أي تواضع ـ شخصاً مملاً إلى حد يثير الغيظ .. بالتأكيد لم أشارك في اغتيال (لنكولن) ولم أضع خطة هزيمة المغول في (عين جالوت).. لا أحتفظ بجثة في القبو أحاول تحريكها بالقوى الذهنية ولم ألتهم طفلاً منذ زمن بعيد .. ولطالما تساءلت عن تلك المعجزة التي تجعل إنساناً ما يشعر بالفخر أو الغرور .. ما الذي يعرفه هذا العبقري عن قوانين الميراث الشرعية ؟.. هل يمكنه أن يعيد دون خطأ واحد تجربة قطرة الزيت لميليكان ؟... هل يمكنه أن يركب دائرة كهربية على التوازي ؟.. كم جزءاً يحفظ من القرآن ؟ أو كم مرة قرأ كتابه المقدس؟.. ما معلوماته عن قيادة الغواصات ؟.. هل يستطيع إعراب (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل) ؟..كم عدد اللغات التى يجيدها؟..هل يمكنه أن يكسر ثمرة جوز هند بين ساعده وعضده ؟.. كم من الوقت يمكنه أن يظل تحت الماء ؟..الخلاصة أننا محظوظون لأننا لم نمت خجلاً من زمن من فرط جهلنا وضعفنا.." يعني الراجل بصراحة أوفى. و وصفني كأنه يراني. بالتأكيد سيتطلب الأمر مني إعجازاً فكريا لأتوصل لوصف أكثر إمتاعاً. و لكن، لم أنا هنا إذاً؟؟ فلنحاول، نياهاها! *تنتصب شعيرات الاستعراض الآثمة في رأسي*
حسناً، أنا أحب رائحة البنزين و الجاز(الكيروسين) بطريقة مرضية. أنا لست مدمناً حتى الآن، و لكني عرضة لإدمان الكُلَّة و البنزين. كما أني دائما ما أشعر بالإضطهاد المرضي من قبل سائقي سيارت الأجرة (التاكسي و الميكروباص). لدي قدرة غير بشرية على الاندماج في مكونات البيئة المحيطة، حتى أنك لا تكاد تلحظني على الإطلاق إن لم أرد أنا ذلك. يساعدني على ذلك منظري المألوف (شبه الكنبة حبيتن). و لهذا يصبح تألقي مغشياً للأبصار عندما أكون في دائرة الضوء (شيء من الثأر). قدماي مفلطحتان، غير أني أجد ذلك أمراً غير ممتع للقارئ على الإطلاق. و أفضل أيام السنة بالنسبة لي هو يوم الجمعة. أحب اللون البني أكثر من الأزرق. آه، نسيت أن أخبركم أني قبيح جداً.
قلت لكم، ممل جداً. ليس هذا فحسب ..
دخول الفخ اختياري لجميع القراء عدا (ملائط). من يدخل الفخ، عليه أن يفعل مثلي. (ملائط) بقى، إجبـــاري!! أيوه يا قطة *صوت عادل أدهم المبحوح* ها ها.. هاهاها... نياهاهاهاها.. نيااااهاهاهاهاه... هووهااهاهاها.. هيهيهيهاهاها..* و تستمر الضحكات الشيطانية لنصف ساعة من زمن الفيلم*.
نسيت أن أخبركم أني شريرٌ جداً أيضاً. هاهاهاهاهاهاها
كنت قد بدأت التدوين منذ ما يربو على العام و النصف بالانجليزيه علي احد المواقع الشهيره. لم أكن افقه معنى المدونات، ولم أكن اري اثرا لها حقا.و لكنى طورت ادمانا عجيبا لم اعهده في نفسي على هذا الشيء (التدوين). ربما هي جدليّتي الوحشيه، او ربما هوذاك الجزء المكبوت من شخصيتي الذي يحمل شعرات الاستعراضيه الاثمه. الا اننى امتصصت كليا في هذا العالم الافتراضي. و بدأ هذا يؤثر على حياتي اليوميه بشكل مؤلم. بدون الدخول في تفاصيل طويله و مملّه، قررت التوقف الشامل عن التدوين لأجل مسمى. خلالها-الاجازة- اعدت هضم الكثير من قراءاتي، و غرقت في الكثير و الكثير من التحليل اللذيذ.
احببت جدا تلك الفترة من الصيام التطوعي. و شعرت بالكثير من النضج، و اتخذت الكثير من القرارات التي ربما اخبركم عنها لاحقا. ليس اكثرها اهمية على الاطلاق ان ابدأ التدوين بالعربيه. الا انه قرار قريب الى قلبي الى حد كبير.
نصيحه مهمه لكل المدونين المحترفين، كلمتين "اجازه سنويه".
اعترف اني اجد التدوين بالعربيه شاقا للغايه. كنت اعتدت منذ فترة ليست بالقصيره ان اكتب كل شيء تقريبا بالانجليزيه. حتى اني اجدني اكثر اتصالا بتلك اللغة الجرمانيه اللعينه من غيرها من اللغات. كما تدهورت قدراتي الغير عادية في الخط العربي. وجدت في نفسي ذلك الحنين البارد للعربية مؤخرا. سعّره قليلا اندماجي في قراءة القران. اذكر انني كنت اصيب اساتذة اللغة العربية بكل الامراض الممكنه و هم يحاولون جاهدين ملاحقة اهتمامي الغير عادي باللّغه. كنت كما لم يروا من قبل، و الغريب في الامر اني لم اكن اعي ذلك وقتها. مؤلم،اليس كذلك؟ مازلت احتفظ بكراسات التعبير المذهله، حيث كنت احول موضوع التعبير الواحد الى تقرير يربو على الثلاثين صفحه. مازلت ايضا احتفظ بمحاولات شعريه مضحكه جدا، قد ترونها يوما.
محجوب عبد الدايم لمن لا يعرفه، شخصيه مثيره للجدل ظهرت لاول مره في رائعة (نجيب محفوظ) القاهرة 30 . محجوب كان فقيرا كما يجب ان يكون الفقر، مقهورا كما يجب ان يكون القهر، و شريرا كما يجب ان يكون الشر ايضا. محجوب يمثل كل ضعفنا، كل نقائصنا التي لا نعترف بها، كل اللامبالاه و كل الخسه التي نتمتع بها ولا نجرؤ على البوح بفحواها. تمنيت كثيراً ان اتحلى بالمزيد من مثالبه الخلابه، و لكني دائما ما فشلت. ببساطه و اختصار، قررت اعادة بعث هذا الخليط السحري من جديد.
كان هذا شىء من "شُعْثٌ مفارقنا". بما ان هذه صفحتى التي ورثتها عن ابي.بعضٌ من الفخر الذي لا يؤذي الا اصحابه. اتوقع ان تبدو كتاباتي خرقاء تماما بعد هذه المقدمة العنتريه..
على كل حال..
طظ !
توقيع
محجوب عبد الدايم
القاهرة 1930 .